احلى صبايا
مرحبا بك زائرى العزيز نتشرف بزيارتك لينا
وتزيدنا شرف لو سجلت معانا

احلى صبايا

كل ما يهم البنات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
توتير و الفيس بوك
FacebookTwitter
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ميروووو
 
اية يويه
 
بنت الرافدين
 
soma
 
newmoon
 
ورد
 
بنت عسوله
 
اميرة الاحلام
 
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



منتدى
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المواضيع الأكثر نشاطاً
ترحييييييييييييب
اسمك فيه معجزة
اكسسوارات بنات تهبل
تعلمت.... ما علمتني الدنيا....جمال النفس
ترحيب ب somaaa
اجمل صور مصنوعه من الورد
فساااتين زفاااف بجد جناااااااااااااااااااااااااااااان
حكمة اليوم
صينية جوز الهند
جناااااااااان

شاطر | 
 

 لماذا خلق الله الإنسان؟ وما هي مهمته فى الحياة ؟؟؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميروووو
صاحبة المنتدى
صاحبة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 829
تاريخ التسجيل : 22/07/2011

مُساهمةموضوع: لماذا خلق الله الإنسان؟ وما هي مهمته فى الحياة ؟؟؟   الأحد يوليو 07, 2013 12:06 am




 بسم الله الرحمن الرحيم

 
لازلنا في موضوع العقائد ، ولازلنا في موضوع دقيق ، وهو أن الإنسان في تحركاته ، وفي مواقفه ، وفي حركاته ، وسكناته إنما ينطلق من قناعات ، أو من مفاهيم ، أو من معتقدات ، وهذه العقيدة إن صح التعبير فلها مسالك ...

المسلك الأول : أن تتيقن عن طريق الحواس ، وهذا هو اليقين الحسي ، وقد تحدثنا عنه من قبل ، والمسلك الثاني أن تتيقن عن طريق الاستدلال الفكري ، اليقين الاستدلالي ، يعني إذا ظهرت ذات الشيء فالإدراك الحسي ، وإذا غابت ذاته وبقيت آثاره ، فالاستدلال الفكري ، فإذا غاب الشيء ، وغابت آثاره فلابد من الخبر الصادق ، والخبر الصادق مسلك ثالث من مسالك العقيدة ، وقد ذكرنا أنه يستحيل على الجمع الغفير أن يتواطؤوا على الكذب ، فإذا روى الجمع الغفير عن الجمع الغفير فهذا تواتر ، والتواتر أحد مسالك اليقين ، وهناك نقطة دقيقة جداً ذكرناها في الدرس الماضي ، لم تكن واضحة ، وهي كيف نؤمن بالقرآن الكريم ؟ هذا سؤال مهم ، يعني فيما بين المسلمين لا أحد يقول : هذا الكتاب ليس كتاب الله ، لكنك لو جلست أمام ملحد وقال لك : أثبت لي أن هذا الكتاب هو كتاب الله ، هذا بين المؤمنين ، وفي نطاق المسلمين لا يطرح هذا الطرح .

 ولذلك فالإنسان مطمئن ، ولكن لو جمعته المصادفات بإنسان ملحد ، وقال : أنا أؤمن بالواقع ، والمنطق أثبت لي أن هذا الكتاب كتاب الله ، هنا المحك ، إما أن تقول : والله ، هذا كتاب الله يا أخي ، فهذا لا يكفي ، وقد تكون قانعاً أنه كتاب الله ، ولكنك لن تستطيع أن تقنع أحداً بذلك إلا إذا ملكت الحجة والدليل ، ولذلك لابد من تدبر هذا القرآن فإذا تدبرته ، والموضوع بدأته في الدرس الماضي بشكل مختصر ، إذا تدبرت هذا الكتاب توصلت إلى أنه يستحيل على بشر أن يصوغه ، لأن هذا الكتاب معجزة ، فإذا بدا لك إعجازه اللغوي و البياني ، وإعجازه التشريعي ، و التاريخي ، والرياضي ، إذا بدا لك أنه كتاب معجز ، وأن كائناً ما كان من البشر لا يستطيع أن يأتي به من عنده ، إذاً هذا الذي أتى به هو رسول الله ، مِن أين نستنبط أن هذا الكتاب هو كتاب الله ؟ مِن إعجازه ، وكيف نعرف إعجازه ؟ مِن تدبره لذلك ، قال الله سبحانه وتعالى :

 


أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) (سورة محمد)

 حينما قال :

 


وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) (سورة الفرقان)

 فسّر المفسّرون هذه الآية على وجوه عديدة ، فبعضهم فسرها أن هجر القرآن هو هجر سماعه ، أو هجر تلاوته ، أو هجر العمل به ، أو هجر الاحتكام إليه ، أو هجر تدبره ، فإذا هجر الإنسان تدبر القرآن ،وتلاه ليلاً ونهاراً ، فقد يسأله سائل : هل معك دليل على أن هذا القرآن كلام الله ، فإذا وقف ساكتاً فكأن إسفيناً دُكَّ أو وُضِع في إيمانه ، ما الدليل ؟

 لذلك أن تصدق الناس فيما قالوه لك من دون تحقق ، وتبصّر ، وتعمق ، فهذا التصديق الساذج العفوي غير المجهد لا يصمد أمام الشهوات ، ولا أمام الضغوط ، ولا أمام المغريات ، لذلك ينتكس الإنسان لماذا ؟ لأن شخصًا زلزله إذ سأله سؤالاً ، والإيمانُ يُبنَى على بحث ، وفهم ، وتدبر ، وعقل ، ومناقشة ، ومذاكرة ، واستدلال ، وتحقق ، فإنه لا يصمد في الشدائد ، أما في الرخاء فلا بأس ، وأما إذا ضغط عليه ، وقيل له : افعل كذا ، ولا تقل : لا أفعل ، وإذا كنت متأكداً ، وموقناً أن هذا القرآن كلام الله ، وأنه قطعي الثبوت ، قطعي الدلالة ، وأن الله إذا قال في القرآن :

 

إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) (سورة الحج)


 فتستطيع أن تواجه الجبال الراسيات بإيمانك بهذا الكتاب ، وإذا قرأت هذا الكتاب ، وتيقنت أنه كلام الله ، وقرأت قوله تعالى :



قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) (سورة الأعراف)

 تبقى متفائلاً حينما ييئس الناس ، ولو أن اليأس أصبح على الناس جميعاً لبقيتَ وحدك متفائلاً ، هكذا قال الله لك ، فالموضوع موضوع خطير جداً ، فهل تملك دليلاً على أن هذا القرآن كلام الله ؟ إذا كنت بين المسلمين لا أحد يطرح عليك هذا السؤال ، ولكنك إذا جلست إلى منكر ، وقال لك : هذا القرآن من كلام محمد ، فقد كان إنساناً عبقرياً فذّا ، استطاع أن يقنع الناس أنه كلام من عند الله من السماء ، وصاغه بأسلوبه البلاغي الرفيع ، وهذا هو الأمر ، فكيف ترد عليه ؟ فالإيمان يجب أن يُبنى على البحث العلمي ، والتحقق والتدقيق ، والمناقشة والحوار ، والقضية أخطر قضية يواجهها المسلم في هذه الأيام ، إذا كان هذا القرآن قطعي الثبوت ، قطعي الدلالة فقد انتهى الأمر .

أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ (سورة الجاثية)

 


نصدق هذه الآية نطمئن ، فالمؤمن له معاملة خاصة مهما ضاقت الأمور ، ومهما ضيّق الله على عباده الفجّار ، يقول المؤمن : أنا مؤمن ، وقد وَعَدَني الله أن يعاملني معاملة خاصة ،

أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ (21) (سورة الجاثية)

 أبداً القضية قضية إيمان ، وإن هذا الكلام من عند خالق الأكوان ، وإن زوال الكون أهون من عدم تحققه ، فإذا ثبت لك أن هذا القرآن كلام الله ، أي قطعي الثبوت ، وإذا ثبت لك أن ما فيه قطعي الدلالة ، وأنك إذا قرأته بثَّ في نفسك الأمن والطمأنينة ، انتهيت ، وقطعت العلائق مع الخلق ، ووصلتها مع الحق ، وإذا تدبرت هذا القرآن ودرست ما فيه من تشريع ، ودرست آيات المواريث ، وآيات الأحوال الشخصية ، والآيات الكونية ...فحياتك التي تعيشها في ظل القرآن لا تقدر بثمن .

 اليوم سبحان الله كنت مع أخ كريم فقال لي : فكرت في الليل وفي النهار ، فتأملت أنه لو أن الليل دائم ، أو النهار دائم لاستحالت الحياة على وجه الأرض ، أولاً هناك أسباب جغرافية ، لو أن الليل دائم تصبح الأرض كوكباً جليدياً لا حياة عليه ، ولو أنه نهار دائم لكانت الحرارة 350 درجة فوق الصفر مستحيلة ، ولو تصورنا ليلاً دائماً بحرارة معتدلة ، فالأمر فوضى ، هذا الآن انتهى من عمله ، والثاني جاء إليه أخوه الآن ، تعب لأنه اشتغل اثنتي عشرة ساعة ، ويريد أن ينام ، وكان يشتغل ، ونسأله : كم عمرك ؟ يقول : لا عمر ، موجود ولدان وإلى الآن أعيش ، لأنه لا يوجد أيام ، وقد قال الله عز وجل :



قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72)
 (سورة القصص)

 ولو أن الليل سرمد إلى يوم القيامة مَن إله غير الله يأتيكم بنهار

وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37) (سورة فُصّلت)

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) (سورة النبأ)

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً (12) (سورة الإسراء)


 وجعل الله عز وجل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً ، ولعلَّ الوقت ليس فيه عمل للتأمل والصلاة ، يعني إذا تدبرت آيات القرآن الكونية ، والآيات التشريعية ، وآيات الأحوال الشخصية ، وآيات المواريث ، وآيات التاريخ ، وآيات الأخبار المستقبلية ، إذا تدبرتها ، وإذا درست إعجازها اللغوي ، وإعجازها البياني ، وإعجازها الرياضي ، وإعجازها الحسابي فستجد شيئًا عجيبًا ، فإن كلمة (يوم) مثلاً وَرَدَتْ ثلاثمائة وخمساً وستين مرة ، بالعد الدقيق ، وإن كلمة (شهر) وردت اثنتي عشرة مرة ، إذا تدبرت القرآن الكريم تيقنت أنه يستحيل على بشر أن يأتي بمثله ، إذاً هو من عند الله ، وهذا الذي جاء به هو رسول الله ، فالإيمان بالقرآن قبل الإيمان بالرسول ، تؤمن بالقرآن عن طريق مضمونه ، ثم تؤمن بالرسول عن طريق الاستنتاج ، وهذا الذي جاء بالعصا فإذا هي ثعبان مبين ، هو رسول الله قطعاً ، لأن هذا الشيء فوق طاقة البشر ، وهذا الذي أحيا الميت ، إنه رسول الله قطعاً ، لأن هذا فوق طاقة البشر ، والذي جعل البحر طريقاً يبساً هو رسول الله دون أدنى شك إذاً ، إذا تأملت في كتاب الله ، وتأملت وفي مضامينه ، و تشريعاته ، و آياته ، و أخباره ، وآياته الكونية ، و قوانينه ، توصلت إلى أنه كلام الله ، لأنه فوق طاقة البشر ، وهذا الذي جاء به هو رسول الله حقاً.

 نستنتج أن هذا الكتاب قطعي الثبوت ، قطعي الدلالة ، وما قاله النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بناءً على هذا كلامه أيضاً قطعي الثبوت ، قطعي الدلالة ، ولو أنك عاصرت النبي صلى الله عليه وسلم ، وسمعت من لسانه الصادق ، فهذا الذي قاله استناداً إلى كتاب الله قطعي الثبوت ، قطعي الدلالة ، لأنه لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يُوحَى ، وهناك وحيٌ متلوٌّ ، هو القرآن الكريم ، ووحي غير متلو ، وهو السنة المطهرة ، وإذا التقيت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وسمعت من فمه الطاهر حديثاً ، فهو أيضاً قطعي الثبوت ، قطعي الدلالة ، إذاً عندنا مصدران إخباريان من أعلى مستوى : القرآن ، وما صح عن النبي العدنان ، وهذا بالنسبة إلى الذين سمعوا من النبي ، أما بالنسبة إلينا فالأمر مختلف ، القرآن تولى الله حفظه بنص القرآن :





نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) (سورة الحجر)

 أما الحديث الشريف فهناك الصحيح ، وهناك الضعيف ، وهناك الحسن ، وهناك الموضوع ، وهناك حديث صحَّ عن رسول الله ، وهناك صحيح لم يصح سنده إلى رسول الله .
 وما زلنا في موضوع المسلك الثالث من مسالك اليقين القطعي ، وهو مسلك الخبر الصحيح ، أول خبر هو كلام الله ، لأنه ثبت لدينا بعد التدبر ، وبعد التفهم أنه معجزة النبي عليه الصلاة والسلام ، وأن الذي جاء به هو نبي ورسول ، إذاً ما قاله القرآن فهو حق ، وما قاله النبي فهو حق ، أو الأصح ما صح أنه قاله النبي فهو حق ، أما نحن فعلينا أن نُقسّم ما روي عن النبي إلى أقسام ، أول قسم هو التواتر اللفظي ، فَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّه عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :



 "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ " . (صحيح البخاري)

 هذا الحديث متواتر تواتراً لفظياً ، أي رواه الجمع الغفير ، عن الجمع الغفير ، عن الجمع الغفير ، ويستحيل تواطؤ هؤلاء جميعاً على الكذب ، لاختلاف اتجاهاتهم ، ومشاربهم وعصورهم ، وما شاكَلَ ذلك ، أما إذا روى الحديث الشريف رجل واحد ، فهذا الحديث الشريف من أحاديث الآحاد ، وهي لا ترقى إلى مرتبة قطعي الثبوت ، قطعي الدلالة ، أحاديث الآحاد تصنف عند علماء الحديث على أنها ظنيّة الثبوت ، ظنية الدلالة ، لكن بعض الأحاديث التي رواها الآحاد رويت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وتلقتها الأمة جميعاً بالقبول ، دون أن تنكر ذلك ، فسمّى العلماء هذا النوع من الأحاديث التي رواها الآحاد ، والتي لم ينكرها أحد تواتراً معنوياً ، فالتواتر المعنوي له حكم التواتر اللفظي ، إذاً عندنا القرآن  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ، و الأحاديث المتواترة باللفظ ، والأحاديث المتواترة بالمعنى ، وهذه مصادر صحيحة يمكن أن نسلك بها إلى اليقين القطعي .

 و مَن أنكر عقيدة قطعية الثبوت ، قطعية الدلالة ، أي جاءت في كتاب الله ، أو مَن أنكر حديثاً متواتراً ، قطعي الثبوت ، قطعي الدلالة فهو كافر ، وكذلك إذا أنكرت شيئاً قاله الله عز وجل، فإذا قال الله عزَّ وجل :



يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) (سورة البقرة)

 فليس من المعقول يا أخي أن تقول : هذا عصر حديثٌ ، مبني على البنوك والفوائد ، فهذا الكلام كفْر ، وإذا أنكرت آية قرآنية قطعية الثبوت ، قطعية الدلالة فهو كفر صريح ، أما من أنكر شيئاً ورد في السنة المطهرة ، ولكن رواه الآحاد ، أي روى حديثاً قطعي الثبوت ظني الدلالة ، أو ظني الثبوت قطعي الدلالة ، أو ظني الثبوت ظني الدلالة ، فهذا لا يكفّر جاحده ، لأن هذا الشيء ظني ، وليس قطعياً ، وما دام ظنياً فلا يكفّر جاحده ، وقد جاء الحديث الشريف عن طريق الآحاد.

 مثلاً ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ " . (صحيح مسلم)

 وأنا لست ملزماً أن آخذ هذا الحديث على ظاهره ، أي إذا لم تذنب أهلكك الله عز وجل، وأنا عندئذ أضطر إلى التأويل ، حتى ينسجم هذا الأثر النبوي مع روح الدين ، ومع روح الآيات القرآنية ، وشيء آخر علينا أن نأتي ببعض الشواهد ، قال تعالى :



وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (43) (سورة النحل)

 و ربنا عز وجل جعل الخبر الصادق مسلكاً أساسياً للعقيدة الصحيحة ، وفي الدرس الماضي أتينا بآيات على مسلك الاستدلال العقلي ، وعلى مسلك الإدراك الحسي ، واليوم وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ، هذا الخبر الصادق مسلك ثالث.


 شاهد آخر :

فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) (سورة يونس)

 وهذه الآية شاهد على التواتر فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ ، إذا كان هؤلاء جميعاً تكلموا بكلام واحد ، فهذا الكلام الواحد أيضاً يرقى إلى مرتبة اليقين . ومِن أين تأتي حتمية الخبر الصادق ؟ إذا ورد هذا الخبر على لسان النبي عليه الصلاة والسلام ، ولماذا نعتقد أنّ ما ورد على لسان النبي صادق ؟ لأن النبي عليه الصلاة والسلام مؤيّد بالمعجزات ، معصوم عن الكذب ، ونحن عندنا دليلان ، مؤيّد بمعجزة ، وهي الكتاب ، ومعصوم عن الكذب ، بنص الكتاب ، وهو الرسول :



قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (153) مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (154) قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (155) (سورة الشعراء)

 قالوا " لسيدنا صالح " ، " مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ " ، أنت بشر " قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ " خرجت من الجبل ناقة ، فجاء بآية أنه مِن الصادقين ، فالأنبياء لماذا نصدقهم ؟ لأنهم مؤيدون بمعجزة ، ومعصومون عن الكذب ، المسلك الأول كلام الأنبياء يرقى إلى مستوى الخبر الصادق .

 وهناك شاهد دقيق جداً ، هذا الشاهد في المسلك الأول ، وهو الإدراك الحسي ، والمسلك الثاني الاستدلال العقلي ، والثالث الخبر اليقيني :



مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ (3) (سورة الأحقاف)

 أروني إدراكاً حسياً ، أم لهم شركاء في السماوات ، هل هناك دليل على أنهم شركاء الله عز وجل ، هذا المسلك الثاني ، " اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " أما اليقين الحسي ، أو اليقين الاستدلالي ، أو اليقين الإخباري فجُمِعتْ كلها في هذه الآية ، المسلك الثاني في حتمية الخبر الصادق أنْ يخبر به جميع الناس ، حيث يستحيل في مقياس العقل السليم اتفاقُهم على الكذب " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " ، من تعاريف القرآن الكريم : الكلام المعجز ، المتعبد بتلاوته ، الذي رواه الجمع الغفير عن الجمع الغفير .


 وفيما سوى التواتر ، وأقوال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، كيف نرجح الخبر الصادق ؟ وضع العلماء شرطين : الشرط الأول: العدالة ، والشرط الثاني : الضبط ، أي الأهلية ، ورووا الحديث الشريف التالي: "من عامَلَ الناس فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممن كملت مروءته ، وظهرت عدالته ، ووجبت أخوَّتُه ، وحرمت غيبته " . (ذكره الخطيب البغدادي في الكفاية عن الحسن بن علي مرفوعا)



 فإذا أخلف وعده ، أو ظلمهم ، أو كذبهم ، فقد سقطت عدالته ، وهذا الإنسان لا يؤخذ منه شيء . أصبح كاذباً ، وهناك أشياء ذكرتها كثيراً ، لو فعل الإنسان أحدها جرحت عدالته ، وكانت روايته غير صادقة ، فمَن أكل في الطرق ، ومَن بال في الطريق ، ومَن مشى حافياً ، ومن قاد برذوناً ، أي بغلاً ، أو كلباً عقوراً خاف الناس منه ، ومن أطلق لفرسه العنان ، وأسرع في قيادة السيارة ، يفقد عدالته ، تجرح عدالته ، ومن تنزه في الطرقات تجرح عدالته ، ومن أكل لقمة من حرام تُجرح عدالته ، ومن طفف بتمرة ، أي وزن ، وخفّف الوزن مقدارَ تمرةٍ تُجرح عدالته ، ومَن علا صياحه في البيت حتى يسمعه مَن في الطريق تُجرح عدالته ، ومن صحب الأراذل تُجرح عدالته ، ومن كان حديثه عن النساء تُجرح عدالته ، ثلاث وثلاثون نقطة ، إذا فعل المسلم أحدها جرحت عدالته ، وأصبحتْ روايته غير صادقة ،ولا تقبل شهادته ، فهي غير صادقة، ولو قال : واللهِ رأيت الهلال بعيني لا يصدَّق على رؤيته ، لأنه فاقد العدالة ، فالعلماء وضعوا شرطين أساسيين ؛ العدالة والضبط ، الضبط أن يكون واعياً ، آدمياً ، وعندنا صفة ثالثة أنه غير متهم .

 حدثني رجل صالح مِن المؤمنين الطيبين الطاهرين ، يسكن في بيت ، وطلب أصحاب البيت منه بيتَهم ، ولكن ليس بإمكانه أن يخرج منه ، فرفع الأجرة ، مرة ، ومرتين ، وثلاثاً إلى أن بلغت الأجرة نصف راتبه ، فأصحاب البيت اتفقوا مع أحد المحامين على تلفيق تهمة لهذا الرجل بالإفساد الأخلاقي ، وفي قانون الإيجار هذه التهمة تُخلي المستأجر ، فأقيمت عليه دعوى أنه كان يكشف عورته أمام جارته ، والرجل كان يغض بصره عن محارم الله ، ولا ينظر إلى امرأة في الطريق ، هكذا إيمانه ، فلما رُفعت القضية إلى القاضي طلب القاضي شاهداً ، فالشاهد بنت صاحبة البيت ، هذه متهمة بأنها تشهد لصالح أمها ، وفي القضاء الأصول والفروع لا تقبل شهادتهم ، فلما جاء بشاهدة ثانية ، وهي طالبة تسكن عندهم ، وهي طالبة جامعية ، وعرفت أن هناك تلفيقاً قالت : أنا أشهد معه فلما كان يوم الدعوى طلبها القاضي ، فقالت : إنني أعرف هذا الرجل من سنوات عدة ، أنه إذا لَمَحَنِي عن بُعْدِ 50 متراً غضَّ بصره عني ، فسقطت الدعوى .

 وهناك شاهد له مصلحة أن يكذب لمصلحة أبيه أو أخيه ، فهنا عندنا عدالة ، وضبط وعدم التهمة ، ألاّ يكون له مصلحة بالشهادة ، فلو أنه شهد بهذه الطريقة لكان لصالح أبيه أو أخيه أو زوجته ، فشروط صحة الخبر وصدقه والاحتياطات ، العدالة ، وهي ألاّ يعهد على الراوي الكذب والمعصية ، وكلكم يذكر القصة الشهيرة ؛ حيث إنّ أحد رواة الحديث جاء من المدينة إلى البصرة ، ليتابع أحد الرواة ، فلما رآه يضع ثوبه هكذا ، موهماً فرسه أن فيه علفاً ، فلما جاء الفرس إليه لم يجد في الثوب شيئًا ، لم يكلمه ، وعاد إلى المدينة ، مثل هذا الرجل لا يقبل منه الحديث ، لأنه دلّس على فرسه ، فعدالة مجروحة ، وهناك مؤمن وعدالته صحيحة ، لو أكل شطيرة في الطريق ، جرحت عدالته ، فالأمر دقيق ، وذلك أن المسلم إنسان عظيم ، فطنة وصلاح ، وداعية إلى الله عز وجل.

 







وهناك ست مراتب للأخبار الصحيحة :

 

المرتبة الأولى : أن تنقل عن الوحي ، ولا يجوز أن ينقل عن الوحي إلا النبي حصراً ، وهو الذي أوحي إليه ، وهو مؤيّد بالمعجزة ، ومعصوم عن الكذب ، وهذه أول مرتبة .


المرتبة الثانية : أن تنقل عن الرسول عقيدة ، أو أصلاً في الدين ، أو سورة من القرآن، وهذا لا يصح إلا بالتواتر اللفظي أو المعنوي ، وهي عقيدة يكفر جاحدها ، وأن تكفر إنساناً بخبر آحاد لا يجوز ، وليس هناك عقيدة ما بفكرٍ جامد ، إلا إذا ثبتت بالتواتر اللفظي وهذه المرتبة الثانية .

المرتبة الثالثة : الاتهام بالزنا لا يصح إلا بأربعة شهود ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام : ((قَذْفُ مُحْصَنَةٍ يَهْدِمُ عَمَلَ مَائَةِ سَنَةٍ)) . (أخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن حذيفة)



 ويبدو أن طبيعة النفوس ميَّالة إلى تصديق أخبار الزنا ، لأن في أخبار الزنا فضيحة كبيرة جداً ، وتحطيماً لمعنويات الإنسان ، ولذلك قال النبي العدنان : " قَذْفُ مُحْصَنَةٍ يَهْدِمُ عَمَلَ مَائَةِ سَنَةٍ "، والله سبحانه وتعالى لم يقبل إلا أربعة شهداء.



 قال سبحانه :

 

 


وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) (سورة النور)

 تُروَى قصة ، والله أعلم بصحتها ، لكن لها مغزى ، أن امرأة كانت تغسل امرأة ميتًا ، وقد اتهمتها بالزنا في قلبها ، وفي أثناء التغسيل التصقت يدها بجسم الميت ، ولم تجد أية محاولة لرفعها عنها ، حتى خُيّر أهل الميت بين قطع قطعة من جسد الميت كي تنزع يدها ، أو قطع يد المرأة ، إلى أن رُفع الأمر إلى الإمام مالك ، وهو من أكابر التابعين ، وكان يقال : ((لا يفتى ومالك في المدينة)) ، فقال : هذه المرأة ربما اتهمت الميت بالزنا ، فاجلدوها ثمانين جلدة ، ومع الضربة الثمانين رُفِعَت اليد عن جسدها ، لذلك : " وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ " ، إذا قال عن امرأة : الله أعلم يا أخي !! ثم حكى القصة ، وقال : الله أعلم ، وهزّ قميصه ، كناية عن الزنا ، فما انتهت القضية ، بل يجب أن يقام عليه حد البهتان : " فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ " .

 

المرتبة الرابعة : الحقوق بين الناس " سند - دين - قضية - بيع بيت ... " يلزم لها شاهدان ، شاهدا عدل ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ، إذاً عندنا نقلُ الوحي ، وهو من اختصاص الأنبياء ، المؤيدين بالمعجزة ، المعصومين عن الكذب ، ونقلُ أقوالِ الأنبياء فيما يتعلق بالمعتقدات ، والأصول ، وهذا يحتاج إلى تواتر لفظي ومعنوي ، وإثبات تهمة الزنا يلزمها أربعة شهداء ، وإثبات الحقوق بين الناس يحتاج إلى شاهدين، سند بيع ، شراء ، حقوق ، وصية ، إرث ، فيُكتَفى فيها بشاهدين ، وفي الأمور العادية جداً شاهد واحد ، قال : إنه حدث زلزال ، ومات فيه 35000 ، فهل سمعت الخبر ؟ نعم أنا سمعت ، إذًا هي صحيحة ، سواء كانوا 35 أو 34 فلا توجد حقوق في هذه القضية ، فيكفي شاهد واحد في الأمور العادية ، أخبار جغرافية ، كسوف ، فروق ، زلزال ، ضحايا ، كارثة ، نقل خبر، هل سمعت أنهم سيسمحون بالاستيراد ؟ فيجيب : نعم ، أنا قرأت بنفسي ، هذا الخبر يكفي فيه شاهدٌ واحد ، فإذا كان الشيء ليس له علاقة بالحقوق فيكفي فيه شاهد واحد .

 أما في الحالة الخامسة : مِن أغرب الحالات فقد يكون هؤلاء السائقون يركبون سياراتهم، فالسائق الماهر يؤشِّر بتألقٍِ بالمصباح ، أي انتبه ، هناك دورية أمامك ، فيصدقه مباشرةً ، إذاً القضية تمس مصلحة إنسان من دون تحقق فليكن كذاباً ، على كل حال خذ احتياطك ، وقد يقال : هذه الطائرة فيها قنبلة ، فيوقفون الرحلة كلها ، وهو خبر بالهاتف ، من دون تحقق ، إذاً القضية لها علاقة بمصلحة الإنسان ، فلا حاجة للتحقيق أبداً ، وأي خبر ، ولو كان كاذباً نصدقه ، ونأخذ احتياطاً ، فعندنا ست مراتب ، النقل عن الوحي ، ويحتاج إلى نبوة ، وعصمة ، ومعجزة ، والنقل عن النبي ، ويحتاج إلى تواتر لفظي أو معنوي ، والاتهام بالزنا ، ويحتاج إلى أربعة شهداء ، والحقوق " بيع ، شراء ، سند ، دَيْن ، قرض ، وصية ، شاهدان ، والأخبار العادية تحتاج إلى شاهد واحد متسم بالعدالة ، والضبط ، وغير متهم ، أما إذا كان الأمر متعلقاً بمصلحة ما فأيّ إشارة ، بل أحياناً بومضةٍ من ضوء يأخذ الإنسان احتياطه ، يعتبره خبراً، ويصدقه ، وهو غير محتاج أن يسأل صاحبه عن كون الخبر صحيحاً ، وهل أنت عدل ، ضبط ، لا حاجة ، إذاً قضية متعلقة بمصلحة ، فيكفي فيها أيّة إشارة الإنسان ليأخذ الإنسان احتياطه ، فهذه هي المراتب الست التي يمكن أن تكون مرتبة بحسب أهميتها .
وعندنا اليوم ثلاثة مسالك للعقيدة الصحيحة ، أول مسلك اليقين الحسي ، والمسلك الثاني اليقين الاستدلالي ، والمسلك الثالث الخبر الصادق ، وأخذنا التفصيلات كلها ، وشروط صحة الخبر ؛ أن يرويه الإنسان المتصف بالعدالة ، والضبط ، وغير متهم ، وصحة الأخبار مسلسلة على ست مراتب ، ثم أول درجة الخبر الصادق القرآنُ الكريم ، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم المتواتر ، وهو ما رواه الجمع عن الجمع ، وهذا كله متعلق بالعقيدة ، وبقي علينا مسلك رابع وخامس ، الرابع هو الإضاءة الفطرية ، والإشراق الروحي ، وهذا مسلك مهم جداً ، لكن له شروطه ، إذا كان دون شروط فهو شطحات تسبب خللاً في الدين ، أما إذا كان هناك شروط صعبة توافرت فيه فهو مسلك رابع ، يقول لك : أنا شعرت ، أدركت ، أشرق في نفسي ، فهذا المعنى صحيح ، ولكن ليس لكل الناس

_________________
اجمل دمعة [scroll]
لحظه الاخذ بيد صاحبك

[scroll]أجمل دمعة

لحظه سجودك

أجمل دمعة
لحظه ركوعك




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marwa97.allahmountada.com
 
لماذا خلق الله الإنسان؟ وما هي مهمته فى الحياة ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احلى صبايا :: منتدى اسلامى-
انتقل الى: